الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥والكيفية، وذلك أمر زائد على العلم، وقال بعضهم: إن المراد بالرؤية العلم، وعبّر عنها بعضهم بأنه حصول حالة في الإنسان نسبتها إلى ذاته المخصوصة نسبة الأبصار إلى المرئيات وقال بعضهم: رؤية المؤمن الله نوع كشف وعلم إلا أنّه أتم وأوضح من العلم، وهذا أقرب إلى الصواب من الأوّل نقلا عن الحق الدامغ ص 60
2 - يقول محمد عبده: ولو أراد مبتدع أن يدعو إلى هذه العقيدة، فعليه أن يقيم عليها الدليل الموصل إلى اليقين، أما بالمقدمات العقلية البرهانية، أو بالأدلة السمعية المتواترة، ولا يمكنه أن يتخذ حديثا من حديث الأحاد دليلا على العقيدة، مهما قوي سنده، فإن المعروف عن الأئمة قاطبة أن أحاديث الأحاد لا تفيد إلا الظَّن،
وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
(53) النجم (28). نقلا عن الحق الدامغ ص 65
فأنت ترى يا أخي أنّ هذا الحديث الشريف من الأحاد وعلى ثبوت صحته تؤوّل الرؤية بالعلم والمعرفة تنزيها الله عزّ وجلّ.
•
قال عمرو: حتى وإن أوّلتم هذا الحديث مثل هذا التأويل فإننا نأخذ به على ظاهره، وتبقى الرؤية ثابتة يوم القيامة وهي من أجل نعم الله عزّ وجلّ على المؤمنين قال زيد: اعلم يا أخي أن الأمر مادام يتعلق بالمتشابه يصعب أن نصل إلى حلّ واحد، وإننا لم نبلغ بعد مستوى الاجتهاد، وإنه كما تجلّى في محاورتنا فكل منا يقلد أئمة مجتهدين مع محاولة فهم ما ذهبوا إليه. . لكن الذي يجب أن نلح عليه هو أن يحترم كل منا وجهة نظر الآخر، وأن نتعالى على ما يوجهه
-190 -