ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

الخاتمة

إنها لصورة مثال لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الآباء والأبناء، وإن كانت تبدو سهلة في المستوى النظري فهي عسيرة المثال في واقعنا المتموّج الذي عصفت به رياح المادية العاتية، وقذفت به في متاهات لا قبل للأولياء والأبناء على التصدي لها بله تحديها وتجاوزها

•

ذلك ما حاولنا أن نيسر به السبل للآباء والأبناء عسى أن يجدوا فرصة خلال هذه المحاولة وغيرها من المحاولات ليدفعوا بأنفسهم جميعا للخوض في غمار فن من الفنون الاسلامية كاد يصير تحفة من تحف الماضي تحفظ بالأدراج لأنها تجاوزها الزمن.

والحقيقة أننا سعينا خلال هذه المحاولات أن يدفع الوالد ابنه إلى ممارسة النصوص وعدم الإكتفاء بما يمليه الأستاذ فتوفّر بذلك بين يدي القارئ عطاء جل المدارس الكلامية في ثقافتنا الاسلامية العريقة بما فيها من مزايا وعيوب شكلا ومضمونا. نعم إنه ماضينا العريق الذي لن يكون لنا مستقبل مجيد إلا بالانطلاق منه مع استخلاص العبر والدروس لقد تألف المسلمون الأول حول كلمة الايمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحولوا من بداة رعاة في آخر قافلة الحضارة إلى سادة أمجاد على رأس قافلة الحضارة الانسانية في ظرف قصير من الزمن، نصروا الله تعالى فنصرهم وثبت أقدامهم إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).

ثم دب فيهم الشقاق بعد ذلك لعوامل متعدّدة حددناها في مطلع الكتاب فإذا بهم فرق متشاكسة متناظرة متناحرة حول أسمى قضية من قضاياهم هي

299 -

-