الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤1 - إنها مجرد أوثان، والوثن التمثال من الخشب
2 - إنهم بعبادتهم هذه لا يستندون إلى برهان، وإنما ينشئون باطلا.
3 - إنها معبودات عاجزة عن النفع وأهمه الرزق.
ويرمي إبراهيم من وراء هذا التعريف إلى أن يثبت لهم سخف عبادتهم، لأنّ المعبود بحق لا يمكن أن يكون من صنع العبد، ومن صفاته القدرة المطلقة وهو بهذا يثير كوامن فطرتهم عسى أن تتحرك
مشاعرهم ويقلعوا عن عبادة هذه الأصنام التي ينحتونها بأيديهم، ثم
يقعون لها ساجدين مقدسين، وهم يقربون لها القرابين عسى تقضى حوائجهم، وهي عن قضاء حاجتها أعجز.
أن
اللمسة الثالثة: يعود إبراهيم ليبين لهم فضل الله على العباد. هذا
الذي اختاره ربا وآمن به إنّه هو الرزاق ذو القوة المتين، وهلى يبتغى
،
الرزق من عند غيره؟ وهو الذي لا إله سواه. ثم يدعوهم مرة أخرى إلى أن يعبدوه وحده لأنه هو الأهل بأن يعبد بحق، وتتجلى
سمات العبادة في الشكر له بتسخير جميع الجوارح في طاعته بالإمتثال لأوامره والإنتهاء عن نواهيه ويختم إبراهيم السياق بالتذكير بعظمة هذا المعبود إذ اليه المرجع وإليه المصير، فمهما طال عمر الإنسان، ومهما تصرف كما أراد فعبد ما عبد وفعل ما فعل، فإنّه راجع إلى الله عزّ وجلّ ليحاسبه على ما قدمت يداه، وبهذا فليفهم قومه أنّ الله وإن
- 02 -