ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

ويعود إبراهيم ليفضح هؤلاء القوم مبيناً أن استبقاء المودة بين القوم ومجاملة بعضهم البعض هما اللذان يشدّانهم إلى ما هم عليه من كفر ثم يصور لهم حالهم يوم القيامة الْأَخِلاءُ يَوْمَذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ

(43 الزخرف 67)

وما سيكون بينهم من لعن ليستقروا في عذاب الجحيم، وهنالك

لن تنفعهم أوثانهم ولا مودتهم ولا ماكانوا يكسبون.

ما

هي نتيجة تلكم الدعوة الدؤوب؟ إيمان فرد واحد هو لوط، ولا سبيل إلى البقاء بين قوم أصروا واستكبروا استكبارا، إنها الهجرة إلى الله العزيز الحكيم.

وليس لنا أن نحلّل أمر الهجرة وموجباتها قبل أن نزيد تحليلا لما جاء في القرآن الكريم من مواقف إبراهيم مع أبيه وقومه كما جاء ذلك في سورة الأنبياء والشعراء والصافات والزخرف.

ج ـ تصرف إبراهيم مع أبيه وقومه

لئن جاء الخطاب في سورة مريم موجها للأب وحده، وفي سورة العنكبوت للقوم وحدهم فإنّه وجهه في سورة الأنبياء والشعراء

والصافات والزخرف للأب والقوم.

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ

*

(12) الأنبياء (52) (26) الشعراء (70) (37) الصافات 85).

-