الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢متناثرة هنا وهناك. كذا يجب أن تكون كلّ معركة مع الأصنام في كل زمان مهما كانت هذه الأصنام، اذ لكل زمان أصنامه.
لقد شفى إبراهيم غليله وانتقم من هذه الأصنام شر انتقام لكن ماذا بعد ذلك؟ إنّه يعلم علم اليقين أن القوم سيثأرون لآلهتهم،
و سيسو مونه سوء العذاب
لم يترجرج لحظة، فأهلا وسهلا بذلك العذاب مهما كان، لأنّه
ينتظر الأجر الجزيل من الذي عينه لا تنام.
وعاد القوم إلى أصنامهم فلم يجدوا إلا جذاذا، فجن جنونهم، وظلوا يسألون عن الجاني وماهو منهم بخائف، وأدركوا بسرعة أنه ذاك الفتى الذي مايزال يذكر آلهتهم بسوء، إنه إبراهيم لاشك أنّه إبراهيم.، وهنا يتظاهر أهل المنكر بأنهم يرفعون لواء العدل ويدعون الى محاكمته علنية حتى يرتدع في المستقبل من تحدثه نفسه بأن يتطاول على الآلهة، والأب من بينهم وما يزال يقودهم، وتقدمت العقيدة على
روح الأبوة الدموية.
وتنطلق المحاكمة
•
المدعى عليه: إبراهيم
المدعون هم القضاة في نفس الوقت: القوم وسلطتهم الروحية
وسلطتهم الزمنية.
- 62 -