الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦يحطم، لكن كيف يكون هذا التحطيم؟ يجب أن يكون أشد أنواع
التحطيم الذي يعرفه البشر.
أيكتفون بجلده؟ لا هذا غير كاف
أيسجنونه؟ لا. إن فعلته أشنع
أيقتلونه رجما كما توعده أبوه؟ لا. إنّه عذاب دون ما ألحقه
وبآلهتهم من هزيمة، كل ذلك لا يمكن أن يرضي الآلهة المحطمة أيقتلونه شنقا. أو إغراقا أو؟ … لا.
قالوا حرقوه وانصروا الهتكم إن كنتم فاعلين)
بهم
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَنَا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (37) الصافات (97). هو جزاء من ينتهك حرمة الآلهة وبهذا استقر رأيهم على أنهم الأولى بالأمن، وأنّ إبراهيم الأولى بالخوف لأنه ظالم حسب معتقدهم.
ذاك
ما هو شكل هذا التحريق؟ وما هو حجمه
؟
لم يكن الأمر احراقا عادياً، وإنّما هو احراق إنتصارا للآلهة وما أدراك، يحتاج منهم إلى بنيان وإلى إلقاء، إنها الجحيم التي تحتاج بأن
يلقى فيها المحكوم عليه بالتحريق من بعيد.
ماذا يا إبراهيم؟ ما هذا الإيمان؟ ما هذا الإخلاص؟
آمنت أنك اتخذت ربّك خليلا، وقلتها عن يقين إنه كان بك حفياً،
إنك إمام المسلمين بحق وأهل بأن تكون إمامهم بحق.
- 17 -