ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

إن الذي انتصرت له لا يمكن أن يخيبك ويشمت بك الأعداء. بل

إنها ستبقى غصة في نفوسهم عندما تتضح لهم هزيمتهم النكراء قلنا ينار كوني بردا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَتَهُم

الأخسرين. الأنبياء 19

إن الذي جعل من طبيعة النّار الإحراق سحب عنها هذه الطبيعة،

بل أكثر من ولا يتسع الخيال ليصور ما كان يرفل فيه إبراهيم من نعيم، عندما

هذا أمرها بأن تكون بردا وسلاما على إبراهيم.

كان القوم يتصورون أنه يشوى شياً، وأنهم استراحوا منه إلى الأبد،

إنه برد وسلام حساً، ومعنى وليس بعد بيان القرآن الكريم بيان

•

ويندك البنيان، وتنطفاء النيران، ويسلم إبراهيم بفضل العزيز

الرحمن، واذا به حي يرزق أمام القوم، إنهم بحق كانوا من الأخسرين، وينجو إبراهيم ولا تنفع المعجزة، ويستمر القوم في

ضلالهم، ولم يبق له إلا أن يهاجر إلى الله بأمر الله. من

وكما ذكرنا من قبل لم يؤمن له إلا لوط، وليس بعد هذه الحجة من حجة فليوكل أمر هؤلاء النّاس إلى الخالق وليفتح صفحة جديدة مع أناس آخرين وفي الهجرة مراغم وسعة كما يقول رب العالمين: * وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمَا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموتُ

- TV -