ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَرَى ذَالِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قسيسين وَرُهْبَانَا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)

(5 المائدة (82).

واليهود اليوم من خلال الحركة الصهيونية وبقية الحركات المادية جرفوا النصارى معهم - أولئك الذين لم يبق لهم إلا الإسم ــ في السعي إلى إستعمار العالم واستعباد الشعوب وغزوهم حساً ومعنى، وسحق من يجب أن يسحق منهم، خاصة من بقيت فيه رائحة الإسلام الحق.

فإبراهيم حينئذ لا شك أنه لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولكن كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمَا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (3) آل عمران 67) نعم إن إبراهيم لم يكن مشركاً لأنه يستثنى المعبود الحق كلما تبرأ من

معبودات قومه كما جاء في سورة الزخرف: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِمَّا تَعْبُدُونَ)

27

إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ باقِيَةً فِي

عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)

(43) الزخرف 26 - 28)

إنها لاشك كلمة التوحيد هذه التي عرفتها البشرية قبل إبراهيم على لسان آدم ونوح وغيرهما من الأنبياء الذين لم يتصل لهم عقب يقوم على هذه الكلمة ويعيش بها ولها.

- Vo.