ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَسِقُونَ)

(57 الحديد 16).

ولو خشعت قلوب المسلمين بحق لذكر الله، وما نزل من الحق لظلوا أولى الناس بهذه الإمامة إذ بين الحق تبارك وتعالى أن المدار في الارتباط بإبراهيم لا يقوم على بنوة النّسب، وإنما يتمثل في رابطة العقيدة، فلو وقت البشرية بما عهد إليها من كلمات في رسالة الإسلام الخالدة التي أرسى قواعدها إبراهيم عليه السلام، فامتثلت للأوامر وانتهت عن النواهي لنالت هذه الإمامة عن جدارة كما نالها إبراهيم من قبل. والحل ما يزال في يد أمة الإسلام، ذلك أنّ الله عز وجل كتب على نفسه أن يحفظ كتابها الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

(15 الحجر 9)

وَإِنَّهُ لَكِتَبُ عَزِيزُ لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ

خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدِ (

(41) فصلت 41 - 42).

- AY -