الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧هو عقيدة في الجنان وقول باللسان، وعمل بالأركان
نعم
ذاك هو
الإيمان الذي ما فتاء الرسل والأنبياء يدعون إليه ويغرسونه في قلوب
العباد عبر الزمان والمكان.
والإيمان بهذا المعنى هو الدين وهو الإسلام إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَم
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ)
(3) آل عمران (19).
(3) آل عمران 85).
ويرجو الله
وواضح أن هؤلاء هم الذين يعنيهم إبراهيم، في دعائه أن يجعل لهم البلد آمنا وأن يرزقهم من الثمرات، وفعلا قد رزقهم من الثّمرات، وما يزال ذلك بفضله الذي ليس بعده فضل، وبفضل إيمانهم الراسخ.
ويسكت إبراهيم عن الشطر الآخر، وهم الذين يجب أن يحرموا
من تلكم الخيرات، فيحدده السياق القرآني الكريم وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
البقرة 126
والكفر كما أشرنا فيما سبق قد يكون كفر شرك وقد يكون كفر نعمة بمعنى العصيان والتجرؤ على الله عزّ وجلّ بارتكاب الكبائر وعدم التورع عن الصغائر، هؤلاء جميعا يحرمون من التنعم بما دعا به
- AV -
-