ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

تجعل من الإنسان إنسانا بحق يشعر أن قوته تكمن في إسلامه، وكذلك عزّه، وكذلك فضله، إذ لا حول ولا قوة للإنسان إلا بالله

العلي العظيم.

نعم إنه بهذا الإسلام يكون متين الصلة بالله الذي خلقه من أجل

العبادة

{وَمَا خَلَقْتُ الجنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)

(51 الذاريات 56 - 58).

فتجده يمتثل لأوامر الله، ويقف عند جميع نواهيه مقراً بما هياً للصالحين من جنات النعيم في دار القرار، وبما أعد للكافرين من

عذاب الجحيم بما قدمت أيديهم في هذه الحياة.

نعم إنه بهذا الإسلام يكون مدركا أنه ذرة من ذرات هذا الكون

الذي لا يزال كلّ ما فيه يسبح لرب العالمين

وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِعَهْدِهِ، وَلَكِن لَّا نَفَقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)

(17) الاسراء 44)

فيظل مسبحا مع المسبحين منزّها الله عن كل النقائص ولا ينسب

إليه الأصفات الجلال والجمال والكمال ذلك أن الله يدرك الأبصار ولا

تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير.

19 -