ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة 129).

الحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وبعد:

فيا طالب الاستقامة، يا من تضرع لربّ العالمين آناء الليل وأطراف

النهار بقولك:

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

بعد أن تقرّ أنّك لا تعبد إلا إياه ولا تستعين بسواه.

إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

(الفاتحة 6).

(الفاتحة 5).

هلم - رحمنا الله وإياك - إلى أنوار القرآن الكريم، عسى أن نقبس منها بقدر المستطاع، ما من شأنه أن يزيدنا إيمانا خالصا، ويبدد من

حولنا ما في الحياة الدنيا من ظلمات بعضها فوق بعض.

لقد أحببنا - أيها الأخ الكريم الحبيب الينا صلاحه في الدين والدنيا والآخرة ـ في هذه الخواطر أن نعيش في رحاب سيدنا إبراهيم عليه السلام، في حملته الإيمانية على الوثنية الخلابة، وفي إرسائه قواعد البيت العتيق، وفي إقامته صرح الإسلام وفي التضحية من أجل ذلك بأغلى ما يضحي به الإنسان وفي ابتهالاته الزكية في السراء والضراء للذي يعلم السر وأخفى.