الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥لدعائه وجعل في ذريته أمة مسلمة الله إذ ما فتاء الصالحون منهم (من آمن منهم يقرون عقيدة وقولا وعملا أنهم مسلمون (ونحن له مسلمون إلى أن شاءت حكمة الله عز وجل أن توقف إرسال الرسل
فكان مسك الختام بسيد الأنام الذي كمل على يديه الإسلام الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الْإِسْلَامَ دِينا)
ه المائدة 3).
ذلك فضل الله، وليس للإنسانية اليوم إلا أن تكرع من معينه الصافي إن أرادت الفوز في الدارين، دار العمل ودار الجزاء.
إذ قال له ربّه أسلم قال أسلمت لرب العالمين
وها نحن قال لنا ربنا أسلموا فلنقلها صريحة صادقة كما قالها إبراهيم وكما قالها إسماعيل، وكما قالها، إسحاق، وكما قالها يعقوب، وكما قالها الأسباط، وكما قالها موسى وكما قالها عيسى، وكما قالها محمد، وكما قالها غيرهم من الأنبياء والمرسلين والصالحين تمن
عرفنا الله وممن لم نعرف: أسلمنا لرب العالمين. وبهذا يتجلى أن إبراهيم نموذج للعبد المسلم الصالح الذاكر الشاكر، ذاك أنّ كل معتقده وأقواله وأعماله خاضعة خضوعا كاملا السمات العبد المسلم.