الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ١٤محاولة الحارث وعبدالجبار 131هـ ( 748م) : تمكن عبد الرحمن بن حبيب من فرض نفسه على ولاية أفريقية وطرد الوالي الأموي من القيروان وسعى إلى بسط سيطرته على أطراف الولاية الثائرة وعندما وصل والي عبد الرحمن إلى طرابلس حاول إرهاب الأباضية في المنطقة فقتل زعيمهم عبد الله بن مسعود (1) وجاء رد الفعل على خلاف ما كان يريده الوالي فقد تجمع الأباضية تحت زعامة الحارث بن تليد الحضرمي وعبدا لجبار بن قيس المردي (2) لمهاجمة طرابلس وفشلت محاورة عبد الرحمن بن حبيب لتهدئة الموقف بعزل واليه على طرابلس وتمكن الثوار من فرض سيطرتهم على المدينة عام 131هـ (748م) بعد أن حققوا ثلاثة انتصارات متتالية على قوات عبد الرحمن بن حبيب (3).
" تمكن الأباضية في أول محاولة عسكرية أن يحققوا الانتصار لكن هذا الانتصار لم يدم طويلاً فقد فوجئت جماهير الأباضية بموت قائديها في ظروف غامضة ، فالدرجيني رجح أن يكونا قد قتلاً ووضع سيف كل واحد منهما في جسم الاخر للفتنة " (4) وبعد هذه الحادثة اختار الأباضية لزعامتهم إسماعيل ابن زياد النفوسي لكن عبدالرحمن بن حبيب تمكن من استغلال تلك الظروف والحق بهم الهزيمة وقتل إسماعيل بن زياد (5).