الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ٢٦اما دولة الاغالبة الممثلة للخلافة العباسية في المغرب فقد كان طابع العلاقات العام معها ـ رغم العداء التقليدي ـ هو المهادنة فقد قنع الاغالبة بما تحت ايديهم في افريقية واتجهوا الى التوسيع في البحر المتوسط وبعد حروب عام 196 هـ /811 م والتي وضحت الحدود بين الدولتين في منطقة طرابلس اتخذت العلاقات طابعاً سلمياً وكان التعاون في ميدان التجارة واضحاً اذ كانت كل علاقات الاغالبة التجارية عبر الصحراء تمر عبر مناطق نفوذ الرستميين الذين سيطروا على كل مراكز تجارة القوافل العابرة للصحراء جنوباً نحو السودان وقد حدث التعاون ايضاً بين الدولتين عندما تعرضت المنطقة لهجوم العباس بن احمد بن طولون عام 267هـ / 885م فقد تصدت له قوات نفوسة (5) .
وقبل سقوط الدولتين الرستمية والاغلبية حدث صدام بن ابراهيم بن احمد بن الاغلب و أباضية نفوسة اورد الدرجيني تفاصيله ، فذكر ان الخليفة العباسي المتوكل عزم على الهجوم على تيهرت واعد لذلك جبشاً تحت قيادة ابراهيم بن احمد اعترضت نفوسة طريق الجيش ولم تسمح له بالمرور الى تيهرت فوقعت معركة كبرى انتهت بهزيمة نفوسة في موقعة مانوا عام 283 هـ /896 م قتل فيها 12 الف من الأباضية (6) وقد اثرت هذه الحرب على قوة الدولة أباضية من بين الاسباب التي ادت الى سرعت تسليمها للدولة العبيدية .