الإباضية في المغرب العربي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وانضم ابو المعروف الى ابن فندين ولما كان غرضهما هو الوصول الى الحكم فقد ألب الناس قبل وصول الفتوى من البصرة لعلهما بأنها لن تكون في صالحهما (6) حمل المعارضون السلاح ضد عبد الوهاب ودارت الحرب بين الطرفين انتهت بوفاة ابن فندين وعرف اصحابة اسم النكار وتميز الاباضية الآخرون باسم الاباضية الوهبية ويرى علماء الاباضية ان النكار خرجوا على المذهب لخلافهم جمهور الاباضية في مسائل أخرى كثيرة (7) .

ظلت معارضة النكارية في منطقة طرابلس حيث قويت مرة أخرى بعد تولية أفلح بن عبد الوهاب عام 238هـ / 852م خرج المعارضون تحت قيادة خلف بن السمح غير ان اباضية الجبل تمكنوا من القضاء عليهم وقد تعرض ابو بكر بن افلح ايضا لاضطرابات شديدة في داخل تيهرت فتمكن اخوه ابواليقظان بن افلح بعد بيعته من تهدئتها واعاد للإمامة هيبتها في فترة حكمه الطويلة التي امتدت حتى عام 281هـ /892م وبعد وفاة ابي اليقظان تجدد النزاع واختلف الناس على ابنه الامام ابي حاتم وخرج عليه عمه يعقوب فدارت الحرب بينهما وحسمت بعد أربعة أعوام لصالح الامام ابي حاتم لكنه لقى مصرعه عام 294هـ 906م على يد ابنا اخيه وبهذا الحدث انتهت الإمامة الإسلامية وتبرأ اهل الدولة من اليقظان الذي نصب نفسه والياً على تيهرت واستقلت كل ناحية من الدولة بواليها القديم وبمجلس الشورى ولذلك وقعت تيهرت فريسة سهلة في أيدي العبيديين فدخلوها دون حرب عام 296 هـ908م (8).

----------------------------------------

(1) يرجع نسب عبد الرحمن بن رستم ال ملوك الفرس فجده الخامس هو ذو الاكتاف الملك الفارسي وقد اسلم جد عبد الرحمن وحسن اسلامه ، واعتنى بتربية ابنه رستم تربية اسلامية. توفي والد عبد الرحمن أثنا تأديته فريضة الحج وكانت تصحبه زوجته وابنه عبد الرحمن صغيرأ. وتزوج من القيروان والدة عبد الرحمن واحضرها الى المغرب . انظر محمد علي دبوز المرجع السابق ص290ــ300.

(

٣٠ / ٤٣