الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ٣٨أما المدارس فكانت من المرافق التي وجدت عناية خاصة في جميع مناطق تجمعات الاباضية وربما كان الاباضية من أوائل واضعي أسس سليمة ومنظمة للتربية والتعليم وقد تطورت المدارس وتوسعت موفرة الفرص أمام الطلبة العلم من حداثة سنهم حتى مرحلة التخرج وكانت الكثير من المدارس تضم أقسام داخلية وتقدم للطلبة الوجبات الغذائية والإعانات المالية وكان الاهتمام بتعليم المرأة مواكباً لتعليم الرجل ففتحت المدارس الخاصة بالبنات في بعضها أقسام داخلية لإيواء الدراسات من الأماكن البعيدة كما كانت هنالك مدارس تحضر فيها الطالبات إلى جانب الطلبة (4) .
أدى هذا الاهتمام المتواصل بالتربية والتعليم إلى تطور أساليب التربية وتنظيم المؤسسات العلمية واستنباط القوانين التي تدار بها المدارس بجميع أقسامها من المراحل الابتدائية حتى المراحل العليا كما وضعت الأنظمة للفصول الدراسية وانتقال الطالب من مرحلة إلى أخرى وكيفية الاختيار ونظمت شؤون بيوت الطلبة والطالبات (5) ولذلك يعتبر نظام التربية والتعليم الاباضي من أكفأ الأنظمة التي طبقت في عالمنا الإسلامي ، لكنه لم يجد العناية التامة من الدارسين المتخصصين .
---------------------------------
(1) علي يحيى معمر ، الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانيه ص59 .
(2) الحارثي العماني ، مرجع سابق ص 275.
(3) أحمد مختار عمر ، مرجع سابق ص111.
(4) محمد علي دبوز ، مرجع سابق ص 388ـ 389 ،414 .
(5) أحمد مختار عمر ، مرجع سابق ص117.
(6) انظر مقدمة كتاب الطبقات للدرجيني ، وكذلك علي يحيى معمر ، الاباضية بين الفرق الاسلامية ص 210 ـ 211.
(7) راجع لبفصل الذي اورده علي يحيى معمر عن نظم التربية والتعليم وكذلك الفصل الذي أفرده عن المدارس في مؤلفه ، الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية ص57 ، 137.
التجارة (*)