كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

كان (1) عارفا فلم يرض به (2) لحفظ ماله. قالوا: وأيضا فإنه لم يأذن له في إخراجها إلى غيره، فبغير إذن ربها أزالها فهو معتد، والمعتدى في أمانته لها ضامن. فإن قال: فما حجة أصحاب الرأى الأول (3)؟ قيل له (4) حجتهم أن المؤمن من شأنه وعادته أن يحتاط على حفظ مان نفسه ويجافي عليه الأسباب المتلفة له لأن به صلاح دينه وإصلاح دنياه. فإذا

ويذب

عنه

فعل في مال غيره الذى هو وديعة عنده ما يفعله فى ماله، ويجعله عند من يجعل ماله عنده، ويستحفظه إياه من ولده أو زوجته أو خادم أو ثقة عنده من يأتمنه على ماله، فتمد أتى نهاية الاحتياط لصاحبه .. والنظر في الحفظ وإن كان محتاطا في حفظ هذه الأمانة على ما وصفنا فتلنت كان الضمان عنه زائلا.

واختلف أصحابنا في الرجل تكون (5) عنده الأمانة من الدراهم فيأخذ منها بعضها ويتلف منها الباقى. فقال بعضهم: يضمن الكل وهو قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومن قال بقوله .. والحجة له على قوله أن المؤتمن إذا تعدى أمانته فأخذ منها بغير أمر صاحبها فتعديه فيها أخرجه من خد الأمانة. ومن خرج من حد الأمانة بتعديه وجب أن يكون ضامنا لما تعدى فيه. وقال بعضهم: لا ضمان عليه إلا فيها أخذ والباقى هو على ملك صاحبه

(1) كان ساقطة من (ب)، (ج)

(3) (الأول) ساقطة من (ب). (ه) (تكون) ساقطة من (ب).

(2) في (ب): لم يعرس. (4) (له) ساقعلة من (ب).