الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥وإذا استودع رجل رجلين مالاً فتمسماه بينهما، وأخذ كل واحد منهما النصف من ذلك فضاع الجميع أو البعض، أو ما كان في يد أحدهما أنه لاضمان عليهما في ذلك. والدليل على هذا القول عند أصحابنا أن المستودع سلطهما على حفظ هذا المال، ولا يجوز أن يكونا عليه أبداً مجتمعين وأيديهما عليه، ولما سلطهما على حفظ هذا المسان، وسلط كل واحد منهما على النصف منه ولم يجعل أحدهما أمينا عليه وحده دون صاحبه وجب أن يكون في يدكل كل واحد منهما النصف من ذلك. وكذلك القول في الوصيين المؤتمنين واختلفوا فى الوصيين والمؤتمنين إذا أودع كل واحد منهما (ما) (1) في يده صاحبه فضاعت الوديعة. فقال بعضهم: يضمن، وقال بعضهم: لا ضمان عليه وقد تقدم وجه كل رأى من هذين القولين فيما تقدم لنا من المسائل في هذا الكتاب
6
و إذا ودع رجل رجلاً مالا أو أمره أن يجعله في منزله دون غيره فخاف المستودع عليه التلف في المنزل فله أن يعزله ويخرجه إلى حيث يكون أحرز اله، ولا ضمان عليه فيه إن تلف، والدليل على زوال الضمان عنه في ذلك أنه لو رأى البيت وهو يحترق بالنار (3) وفيه ذلك المال المودع كان عليه تخليصه وينقله إلى موضع يرجو أن يسلم فيه، وإذا كان قادراً على تخليص ذلك المال من التلف ثم تركه حتى هلك أنه يكون ضامنا، وأن ينقله من حيث يخاف عليه التلف ويغلب على ظنه إلى موضع يرجو سلامته فيه كما يفعل في مال
(1) د ما» من (ج) مساقطة من (1).
(2) (1) بالناس.
- 435 -