كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

أنه لا ضمان عليه في شيء، من ذلك إلا أن يكون أذن للداخل وأسكنه في في داره وكتمه ما جرى من عادتها، فيكون عند ذلك ضامنا لجنايتها إذا كانت معروفة بذلك لأنه كالدال على المجني عليه والآمر به، ومن غر غيره في أمر كان فيه تلف نفسه أنى ماله ضمن وإن أدخله على دابته أو سبعه وهما لا يعرفان بأكل ولا عمر ثم أخذت منهما في الداخل عليهما عقراً أو نطحاً أنه لا ضمان على من أدخله عليهما من مالك أو غيره. والله أعلم بأعدل

هذه الأقابل.

وقد وجدت عن محمد بن محبوب فى الدابة المعروفة بالعقر أنها إذا انطلقت من وثاق ربها، فما أتلفت وعقرت فلا ضمان على ربها إذا كان قد أوثقها بما

(1)

يوثق به مثلها، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جراح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار والعجماء البهيمة لأنها لا تتكلم كذا وجدت عن أبي عبيدة القاسم بن سلام (2).

وروي ان بن أبي الحسن ما يدل على ذلك أنه قال: من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح وأعجم، والفصيح الإنسان أعجم البهيمة بظاهر الخبر يدل على أنه لا يجب بفعلها ضمان على ربها، لأن معنى جبار الهدر، وقد روى عن طريق آخر عن النبي صلى الله عليه

والأعي

وسلم أنهتقال: فعل المجماء جباره 3 أى هدر لا ضمان والله أعلم.

وإنما يكون جرح العجماء هدراً إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق

(1) «جراح» ساقطة من (ب)، (ج). (2) ما بين القوسين ساقط من (1).

- {{{

-