كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

ولا عليها راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لأن الجناية حينئد ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذى أوطأها الناس. وروى نحو ذلك عن على بن أبي طالب وعبد الله أظنه ابن مسعود وشريح وغيرهم، وقد ذهب قوم إلى معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن البثير جبار أنها تستأجر عليها صاحبها ويحفرها في ملكه، فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان، وقال قوم: هى البثير تكون في ملك إنسان فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان على صاحبها لأنها في ملكه، وقال قوم هي البثير القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك، فيقع فيها إنسان أو دابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا في فلاة الأرض لا يدرى من قتله فلا تؤخذ له دية ولا قسامة ويكون دمه هدراً، وقوله عليه السلام والمعدن جبار هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة وغيرهما من الجواهر، فيجيء قوم يحفرونها فتنهار عليهم فتقتلهم فنكون دماؤهم هدراً لأنهم عملوا بأجر وهكذا من عمل بأجر فهو أصل لكل عامل عمل بأجر فلا ضمان علي من استعمله إلا أنهم إذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض، وتفسير ذلك يأتي في موضع

غير هذا بإذن الله.

- 445 -