كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

مسألة

في المن

بوذ

وإن وجد صى منبوذاً فى دار الإسلام كان على المسلمين أخذه والقيام

(1)

به، وهو فرض يلزمهم ذلك على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن

(2)

الباقين، وإنما يلزم العالم به دون من لم يعلم، وواجب على من وجده أن يعرف حاله، فإن كان الواحد له لا سبيل له إلى الإنفاق عليه والقيام بأمره انتهى (2) ذلك إلى الإمام لينفق من بيت مال المسلمين ويستأجر له من يقوم به ويكون الكراء من بيت مال المسلمين كما يرجع إرث المنبوذ إلى بيت المال وقد قال كثير من أصحابنا: إن ميراثه لمن رباه وأنفق عليه، وقال كثير منهم: إن للقوام به والمنفقين عليه أن يرجموا عليه إذا بلغ بمثل ما أنفقوا عليه ولا ميراث لهم في ماله، وهذا قول فيه نظر والله أعلم.

فإن وجد عند المنبوذ مال يجب أن يحكم له به عرفه المتولى بأخذه وأشهد بذلك له لأجل الحديث كيلا يذهب ماله وإنما يحكم له بالمال إذا كان على ثوبه أو على فراشه الذي هو عليه منه بالمعروف، وإن وجد تحت المنبوذ دفن مال لم يحكم له به، وإن وجده ذمى ومسلم حكم بتسليمه إلى المسلم لأن الدار في الحكم

(1) (1) يلزم.

(2) أنهى.

- {{7 -