كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠١

فالفرض ساقط عنهم قبل ذلك. قال أصحابنا: فإذا لزم الفرض ووجب الجهاد بنصف عدد العدو واقوا عدوهم لم يكن لهم الحرب. وإن فنوا

كالهم عن آخرهم.

والنظر يوجب عندى أن يكونوا إذا رجعوا إلى الحال التي كان

الفرض ساقط عنهم فيها قبل أن يكمل المدد الذي يلزم به فرض الجهاد،

"

أن الفرض يسقط عنهم؛ لأن الفرض إنما أوجب ببلوغ فرض الجهاد لأن الفرض يسقط عنهم، لأن الفرض إنما أوجب ببلوغ ذلك الحد، فإذا كان الفرض يجب بوصف سقط بزواله والله أعلم.

فإذا نقص عددهم

الحد الذي وجب الفرض به واختاروا

محاربة عدوهم للفضل مع الرجاء وغلبة الرأى أنهم سيظهرون على عدوهم كان ذلك جائزاً إلا أن يصير فى حال من القتل نفسه، فلا يحل لهم ذلك فإن قال قائل: ما تفكر أن يكون الفرض لزمهم فلا يخرجون منه، ولو لم يبق منهم واحد إذا كان الفرض قد لزمهم، فليس لهم الخروج منه إلا أن يظفروا أو يقتلوا لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الذينَ كَفَرُوا زَحْقًّا فَلَا تُوَلُّوهُم الأدبار، وَمَنْ يُولِهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبره إِلَّا مُحَرَّفًا لِقِتَالِ أَو مُعَتَبَرًا إلى فِئَة)) الآية. قيل له الآية خوطب بها من لزمه الفرض، والفرض يلزم من كملت له المعاني التي ذكرناها

(1) الأنفال: 15، 016