الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤١مسألة
في الحدود أيضاً
وإذا قال رجل لزوجته زيت بفلان. قال أصحابنا: يكون قاذفاً لها، فإن أقام بينة على دعواه وإلا حد للمقذوف، ولاعن الإمام بينه وبين زوجته وفرق بينهما إلا أن يكذب نفسه فيسقط الامان عنه، ويلزمه الحد لها (ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً) (1). فإن قال قائل: فلم فرقتم بينهما وقد أ كذب نفسه (3) ورجوعه بعد وجوب الحكم بالفراق ولا يسقط عنه ما أوجبه الحكم؟ ألا يكون قاذفا يوجب عندي بغير زوجته لأن قوله زنيت بفلان قذفاً لها، وليس إذا كان قاذفا بهذا القول يكون قاذفاً لها أيضا لأنها قد تزني (3) به وهو غير زان بها من قبل أن يكون مستكرها على زناها أو مغلوبا على عقله والحد متى اعترضت فيه الشبهة سقط. لقول النبي صلى الله عليه وسلم
والنظر
(4)
ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم (4)، وإنما يكون قاذفا لها) لو قال، لها: زنيت بفلان وزنا بك، وكذلك لو قال: زنا بك فلان لم يكن إلا قاذفا له دونها، فإن نفى ولدها وهى زوجته لم يكن قاذفا لها ولا لعان بينهما إلا أن
(1) (ب): ويفرق بينه وبين زوجته وفرق بينهما.
(2) (ج): نفسها.
(4) رواه أبو داود والترمذي.
(3) (ج): لأنها لا تزنى به
(ه) (ج): له.
-