الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦وإن كان الله الذي يحدث المودة، وكذلك قولنا في النهى عن شرب النبيذ، فإن كان حلالا فإذا ننهى عنه لأن شربه ينقص من شاربه ويقل من هيئته، ولا يحدث مع شربه من السكر الذى يلزم فيه الحد وإن كان الله تعالى (1) هو الحدث للسكر، فإن قال: أنتجيزون بيعه كما تجيزون شربه؟ قيل له لا يجوز بيع النبيذ، فإن قال: فيلم حرمتم بيع ما أحلم شربه؟ قيل له: لما وجدنا المسلمين جميعا يستعظمون فعل الخمارين والنباذين ويضربون الأمثال في الخمسة وقبح الفعل، ولم نجد أحداً من المسلمين أباح ذلك، علمنا أن ما كان عند المسلمين قبيح فهو عند الله قبيح، كما أن ما كان عند المسلمين حسن فهو عند الله حسن، والذى يدل على سقوط هذه المعارضة أن جميع من جوز شرب النبيذ على اختلافهم واختلاف مذاهبهم لم يجوزوا الاجتماع عليه ولو كانت هذه المعارضة صحيحة لكان لقائل أن يقول: فليم
(2)
بهم
لا يجوز الاجتماع) على شرب الحلال الذى يجوز أن يفترق عليه؟ وقد أغنانا الإجماع عن الاحتجاج فيه، وأيضاً فإن بيع لحوم النسك وشحومها لا يجوز باتفاق، وجاز الأكل منها، وقد ثبت أيما كان جائزاً أكله جاز بيمه، وأيضاً فقد جاء الأثر بتحريم بيع لبن (3) النساء في الأسواق محلوبا الاشتراك (0) الأطفال فيه واشتراكهم في الأنساب لهم حيث يتفرقون فلا يعرف النسب
(1) و تعالى، ساقطة من (ب)، (ج).
(2) (ب): فلم لا تجوز اجتماع. (ج): فلم لا تجوز الاجتماع.
(3) فى (ج): «بين».
(4) في (ج) معلوما.
(ه) في (ب)، (ج): «بالاشتراك الأطفال»