كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

فتكثر الشبهة فى النكاح، وأجازوا مع ذلك (إجارة (1) المرضعة للبنها، وهو بيع لبنها على من تغدى له به ولو كان التمياس كان بيمه) (2) وهو محلوب ظاهر يرى مقداره وتعلم جملته أولى بالجواز من بيعه غائبا أو غير محلوب ولا معلوم فالتعبد (3) بهذا وأمثاله (4) طريق الخبر وليس طريق القياس والفعل، فإن قال فإن هلك رجل وخلف أيتاما وكان عليه دين فأوصى إلى وصى عدل، وترك نبيذاً كثيراً فى مشاغل (5) وغيرها مما يجوزون شربه. ما الواجب على الوصى أو الحاكم أن يفعلا به؟ وهل هو مال أو غير مال، ولا مال له غير هذا لقضاء الدين؟ قيل له يجب على الوصى أن يطرح فيه الملح فإذا صار خلاً باعه وقضى ثمنه في الدين أو أنفق على الأيتام إن لم يكن على المالك دين. فإن قال فلم قلم إن الملح يحول النبيذ إلى خل؟ قيل له لما كان تحريم النبيذ بالشدة التي فيه وكان الملح يذهبها) زال التحريم لزوال العلة، وأيضا فقد جاء الأثر (7) في الخمر بأن يطرح فيها الملح، فإذا زالت شدته وانتقل عما كان عليه جاز الانتفاع. به، فإن قال ومين (8) واحدة حرمها الله فتصير حلالا والعين قائمة. قيل له: نعم إذا كانت (1) محرمة لعلة لا للعين محرمة وجب التحريم، فإذا كان محرما لعلة فزالت العلة وعدمت زال حكم التحريم، وصار المحرم حلالا، وقد جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه

(1) في (ج): إجازة.

(3) (ج): «بالتعبد).

(ه) في (ب) «مسائل».

(7) (ح): اجاء المأثر.

(9) (ح): كان.

(2) ما بين القوسين ساقط من (ب). (4) في (ب): «وأما مثاله». (6) مذهبها. (8) (ح): يعني.

- 547

-