الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩فقد أوجب في هذه الآية أن يرزق ذوو القربي كما أوجب لهم الوصية في الآية التي تعلقت بها أنت (1).
وأجمع المسلمون جميعا ألا تجب لقريب واحد وصية وإعطاء في وقت القسمة الوصية من طريق الرزق، فلم صرت أنت أولى ممن تعلق بالآية التي التي فيها الإعطاء؟ قيل له: نحن أولى بما تعلقنا به لما تذكره، وذلك أن الإفراد (2) أورد بإطلاق يوجب أن يكون على الإيجاب بإطلاقه (يجب أن
(2)
يكون على الإيجاب) (3)، وأرجو أن يكون ممن يقر بذلك.
(4)
وقد أجمع الناس على أن إحدى الإثنتين ندب والأخرى فرض، فلما كانت الآية التي تعلقت بها محتملة أن تكون كما قلت ومحتملة أن تكون كما قلنا أو كانت الآية التى تعلقنا بها مشروط (1) فيها أنه كتب علينا بقوله: كُتب عليكم) فلا يجوز أن تقوم دلالة ويقول يم كم يكتب عليهم؟ وتقوم دلالة في قوله (فارزُقوهم إن يشتم)). فلما كانت آيتنا غير مجوز (1) بها
ما جاز في آيتك.
وثبت الإجماع أن إحدى الآيتين ندب والأخرى فرض بالوصية ها (7) الواجبة. إن الله جل ذكره خبر أنها مكتوبة والوارث والقاسم مخيران في
الإعطاء والله أعلم.
(1) (ج) أنت بها.
(2) «الإفراد» من (ح)، (1): الإحراز.
(ه) (ج): يشتم.
(3) هكذا ورد في (ا)، (ح) بالتكرار.
(4) (ج): مشروطة.
(1) مجوزة.
(2) (ج): هو.
- 099
-