كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

ومن وافقك أن الجمعة مخصوصة وهي فرض باين بنفه قد أجمع المسلمون عليه؟ فإن قال: ما أنكرتم أن تكون فيها قراءة مع فاتحة الكتاب وإن لم يجهر فيهما؟ قيل له: هذا ظن منك وغلط وذهاب عن الدليل، وذلك أنا وجدنا الصلاة الواحدة في الليل والنهار يجهر فيها بما

فيه فاتحة الكتاب وسورة، ويخفى مافيه قراءة فاتحة الكتاب وحدها، فهذا دليل مع ما قدمنا ذكره على ما ذكرناه، وسقوط لما عارضتنا به ولو كان لا إجهار فيهما لأنهما من صلاة النهار، ولم يكن ترك الاجهار لأنهما بفاتحة الكتاب وحدها لكانت صلاة الليل يجهر فيها، ولم يكن ما يقرأ فيه بفاتحة الكتاب وحدها (من) (1) صلاة المغرب والعشاء الآخرة يخافت فيها بالقراءة فيما لاقراءة فيه بغير فاتحة الكتاب، والله أعلم.

مسألة

إتفق أصحابنا على إيجاب الصلاة بالثوب النجس إذا لم يجد المصلي ثوباً غيره وإن كان المصلي في نفسه طاهراً متطهراً، قالوا: وفرض الاستتار

1 - من (ج).

- {49 -