كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

في الثاني وشهادة الشاهدين جائزة ويجب العمل بها ويفيدنا علم الظاهر والإجماع على ذلك، فإن ظفر الإمام بالشاهد على رؤية هلال رمضان أو شاهدين على رؤية هلال شوال أنهم شهدوا زوراً فليؤدبهما على ذلك بقدر ما يراه ردعاً لها ولغيرهما لئلا يجتراء سواهما على مثل ما اجتريا عليه (1) من التلاعب بأمر الدين

والله أعلم.

قال أصحابنا في شاهد الزور إذا شهد فى المال فاقتطع الحاكم بشهادته مالا ثم علم بخيانته فى الشهادة، وأنه شهد زوراً إن شهادته لا تقبل أبداً مع ما يحكم عليه بغرم المال الذى أتلف بشهادته وأما في باب الدين فإذا اطلعوا عليه بشهادة زور فلا أعلم لهم فيه قولاً والله نستهديه لما يحبه ويرضيه.

وقد روى أن عمر بن عبد العزيز جلد شاهد الزور سبين سوطا ولا أعلم في أي شيء كان شيد؛ هكذا أورد (2) الخبر عنه وأما الحسن بن أبى الحسن

البصري ومريح فقالا لا تنزع:

عنه ثيابه ويخفق خفقات ويشهر به. وأما

أبو حنيفة فلا يوجب عليه ضربا، ولكن يحذر الناس.

منه

وأحب لمن رأى هلال رمضان أن يذكر الله كثيراً ويسأله التوفيق لما يقر به إليه: لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى هلال رمضان كبر ودعا وسأل بركة الشهر المقبل وخيره، وتعوذ من شر القدر

وسوء المحشر.

(1) ساقطة من (ج).

(2) (ج): ورد.

- rr-