الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣وقد قال الله جل ذكره (لا تقتلُوا الصَّيْدَ وَأَتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاء مثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ منكم) (1) والمدينة حرم لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها، ويقال للرجل إذا كان بتهامة أنهم، وإذا كان بنجد أنجد، وإذا كان بالعراق يقال أعرق. وإذا كان بالحرم بقال أحرم وأهل اللغة (3) لا يستغنون أن يسموا المحرم بالحج والعمرة محرّم نسخة محرماً ومن يسكن الحرم محرماً فقد قال: (لَا تَقْتُلُو الصَّيْدَ وَأَتُمْ حُرم (3) وهذا بسكناه) يسبى محرماً فإن قال قائل إن سكن العراق في أشهر الحج هل يسمى محرما، أو سكن في أشهر الحرم بغير الحرم هل يستحق هذا الاسم أيضا؟ قيل له شهور الحرم تدخل على الخلق أين كانوا أحبوا أو كرهوا.
والساكن المحرم والمحرم مختار لذلك والذي تدخل عليه أشهر الحرم وهو بالعراق (ه) يسمى باللغة محرما إن قتل صيداً، فقد أجمعوا أنه لاشيء عليه إذا كان لم يحرم. وقال أصحابنا إن قتل المحرم الصيد خطاً في الحرم وفي غيره أن عليه الجزاء، وظاهرُ الكتاب يوجب على قاتل العمد دون المخطاء بقوله (2) (وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَا)) ونحن نلتمس لهم
وجه الحجة في هذا، وفيما قلنا، وبالله التوفيق.
(1) المائدة 95. (2) ساقعلة من (ب).
(3) المائدة: 95.
(4) في (ب)، (ج). بكنائه.
(ه) (ب)، (ج): في العراق.
(1) فإن: (ب) (ح).
(7) نسخة: لقوله.
(8) المائدة: 95.