كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

مسألة

قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلاً) (1) فظاهر الخطاب يوجب أن لزوم الحج على من قدر عليه بنفسه ولا يجب على من كان زمينا (3) إذا قدر على مال يستعين به من يحج به (3) عنه كما قال بعض مخالفينا: إن الأمر بالفعل لا يلزم في وقته إلا من كان عليه قادراً، فإن أخَّرَه بعد لزومه له حتى زمن جاز أن يخرج عن نفسه بالخبر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بالخثعمية لما قالت يا رسول الله: إن أبى

=

(4)

شيخ كبير قد أدركته فريضة الحج ولا يقدر أن يستمسك على (4) الراحلة

فأحج عنه؟ قال نعم.

(•)

عنه

وفى رواية أخرى أنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته. أكنت (1) قاضية عنه؟ قالت نعم. قال: فدين الله أولى. فإن قال قائل ممن يخالفنا: ما أنكرت أن يكون الحج خوطب به وهو شيخ كبير لأنه كان مستطيعاً بالمال أن يدفعه إلى من يحج عنه به؛ لأن الإنسان يسمى

مستطيعاً بغيره.

(1) آل عمران: 97.

(2) زميناً: أي ضعيفاً • الزمانة: الإصابة بعاهة.

(3) (به): ساقطة من (ج).

(4) (ب)، (ج): عن.

(ه) (ب): كنت.

111

-