كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

إذا قدرا عليه ولم يجزها ذلك عند الفرض لأنهما لم يكونا مخاطبين به (1) في تلك الحال. ولا يسقط عنها فرض الحج مع القدرة عليه في تلك الحال

ولا يسقط عنهما فرض الحج في هذه الحال مع ورود الخطاب عليهما.

قال محمد بن محبوب وغيره من أصحابنا يجزى عنهما ذلك وإذا أعتق العبد وقد جاوز الميقات أحرم من مكانه لأن الفرض هناك لزمه وكذلك الصبي لأن الاحرام فرض فإن (3) كان قد أحرما من الميقات لم يجزهما لأنهما قد أنيا بغير الفرض، ولم يكن الفرض يلزمهما ومن قلد أو أشمر لم يلزمه الإحرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الأعمال بالنيات» فيحتاج مع كل عبادة إلى نية وقصد وإرادة وقد قال بعض أصحابنا يلزمه الإحرام إذا قلد أو أشعر، وقال آخرون منهم ويلزم شركاءه في البدن وبتقليده والذى قلناه أشبه بالكتاب والسنة من شاء أفرد الإحرام ومن شاء أقرن (3) للحج والعمرة، والمستحب الإفراد لفضل الثواب في ذلك لأن الأعمال كلما أكثرت

كر ثوابها.

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر من دخل بحجة أن ينقلها

إلى العمرة.

واختلف أصحابنا في الوقت الذى أمرهم بذلك فيه، فقال بعضهم:: كان في غير أشهر الحج وعلى هذا القول أكثرهم، وقال آخرون منهم لما لم يرد

(1) (به) ساقطة من (ب)، (ج).

21) في (أ): فإذا.

(3) (ج): فرق.

-97 -