كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

الصيد جماعة كان عليهم جزاء واحد لقول الله تبارك وتعالى (وَمَن قَتَلَهُ منكم متعمدا (1) فهذا اسم يقع على الواحد والأكثر.

والموجب من أصحابنا على كل واحد جزاء محتاج إلى دليل. وكذلك على العبد لأن الله جل اسمه لم يفرق بين العبد والحر والذكر والانثى.

ولا يجوز قلع شجرة ولا خشبة إلا ما ذكرنا من الإذخر فإنه روى أن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوم فتح مكة «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض وهو حرام بحرمة الله إياه إلى يوم القيامة. لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى شجره (2) قال: فقال له العباس: يا رسول الله إلا (3) الإذخر فإنه لبيوتهم

»

وأشياء ذكرها قال النبي صلى الله عليه سلم إلا الإذخر. وإذا اضطر المحرم إلى أكل ميتة أبو صيد واتفقا له أكل الميتة لأنها محللة له في حالة الاضطرار. فإذا عدم الميتة جاز له أكل الصيد وذبحه وعليه الجزاء وما نحر من البهائم يرفق

به في دبحه لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صيد البهائم وعن إمساك البهيمة حتى (4) تموت.

-

ولا يجوز للمحرم حلق رأسه لقول الله تعالى (وَلَا تَحلِقُوا رُؤُسَكُمْ حتى يَبْلُغَ الهَدَى تَحِلَّهُ) (9) فإن كان المحرم مريضاً أو يتأذى (1) من رأسه

(1) المائدة: 95

(2) رواه مسلم عن ابن عباس بزيادة على لفظ هذا.

(3) «إلا» ساقطة من (ب).

(4) (حتى) ساقطة من (ب):

(5) البقرة: 196. (6) (ج): أوبه أذى.

-