كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

جاز له أن يحلقه ويهدى نسختين و يفتدى لقول الله جل ذكره (فَمَن كَانَ مِنكُم مريضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَة أو نُسُك) (1) والغداء في ذلك صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين نصف صاع أو نسك والنك بدنة أو بقرة أو شاة وهو بخير في العموم والإطعام والذبح لأن الله تعالى خيره في ذلك بقوله أو صيام أو صدقة أو نسك كم وأولا تكون إلا في موضع تخيير أوشك الا فى مواضع فلما كان لم يكن هذا موضع شك وجب أن يكون تخيراً والسبب في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بكعب ابن عجرة وهو يطبخ برمة له والقمل ينتشر (1) من رأسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أيؤذيك هو في أم رأسك فقال نعم قال عليه السلام فاحلق رأسك وانسك أوصم ثلاثة أيام أو فرق ثلاثة أصوع بين ستة مساكين كل مسكين نصف صاع (3) وأرجو أن للمرأة عند الضرورة ما للرجل في ذلك. فقال أصحابنا ليس للمرأة ما للرجل عند الضرورة أن تحلق رأسها. ولا يجوز المحرم أن يتزوج ولا يزوج ولا يخطب إلى امرأة نفسها لما روى عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينكح المحرم أو ينكح أو يخطب».

وأما ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهى حرام فقد عارضه ما روى عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تزوجها وهو حلال.

(1) البقرة: 196.

(2) (ج): ين.

(3) رواه مسلم عن كعب بن عجرة بزيادة على لفظه وتأخير في لفظ (أنك ما تيسر)

- VY -