كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

لم يختلف

(1)

في العه

مسألة

أصحابنا فيهما علمت أن من

عاهد إماما

عدلاً ثم أخلفه من غير عذر، فقد ركب ذنبا عظيما، وإن أخاف غير عهد الإمام فهو غير آثم نسختين فهو آثم. وهذا قول محتمل للتأويل وعندي أن معنى ذلك - والله أعلم - إن أخلف الإمام فيما يجب من فرض طاعته من حق الله تبارك وتعالى فخلفه كبير من الذنوب. وإن كان أخلف عهد الإمام، فيما يجرى بين العامة من المعاملات والوصول في البر، فالإمام داخل معهم لأنَّ الإمام رجل من المسلمين لا يجوز ظلمهما، وواجب برهما، واعتقاد التعظيم لهما، وتفخيم شأنهما إلا أن يكون خلف العهد لواحد (3) منهما يضيع به مال أو يلحقها ألم في أنفسهما.

وقد روى عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «حسن العهد من الدين (3) فهم بهذا الخبر الوفاء لكل عهد كان خلفه كبيراً من الذنوب أو صغيراً أو لم يخص أحداً دون أحد، وقد قال بعض (4) أصحابنا: إن المنافق

(1) (ج): يحلف.

(2) (ج): لواجد.

(3) رواه احمد.

(4) من (ب)، (ج) في (ا) وقد قال أصحابنا.

-11 -