الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢لا يلزم الوفاء له بالعهد وهذا عندى غلط لأن ظاهر الخبر يدل على إغفال قائل وجه الصواب لظاهر الخبر وعمومه والتخصيص لا يكون إلا بدلالة هذا:
عن
والمعهد في اللغة على وجوه: فمنه الوصية أن يوصى الرجل إلى غيره، ويقال: عهد فلان إلى فلان أى أوصاء. قال الله (أَلَمْ أَعْهَد إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ادم أن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَنَ) (1) يعنى الوصية والأمر، ومن العهد أيضا الإيمان قال الله تعالى (لَا يَنَالُ عَهْدِى الظالمين)). أى الإيمان عندى والله أعلم.
(4)
قال (تأتِمُوا إِلَيْهِمْ عَهْدَم إلى مرتين () ومن المهد أيضا اليمين يحلف بها الرجل يقول: على عهد الله، وكذلك يحلفه الإمام فيقال أخذ الإمام عليه العهد (4)، ومن العهد أن يعاهد الرجل إلى مكان، ومنه قول الرجل: مهدي به بمكان كذا وكذا وعهدته بفعل كيت وكيت: وأما قول الناس: أخذت عليه عهد الله وميثاقه، فهو اليمين، ومن العهد الحياطة، ورعاية الحرمة والحق وهذا هو المعنى الذى فى الحديث. وذلك أن عجوزاً دخلت على النبي صلى الله عليه سلم فسأل بها واحتفى عليه السلام وقال «إنها كانت نانينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان).
(1) يس: 60. (2) البقرة: 124
(3) التوبة: 4
(4) (ج): «أخذ عليه الإمام العهد»
(5) سبق تخريجه
•
-