كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

مسألة

اتفق الناس على أن كفارة اليمين بعد الحنث، واختلفوا في سقوط الكفارة إذا (1) قدمها قبل الحنث فقال بعضهم: إذا قدمها قبل الحنث ثم حنث لم تكن عليه إعادتها وقال بعضهم: لا يجزيه حتى يحنث لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من حلف على بين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن

يمينه

وليأت الذي هو خير».

وفي رواية أخرى أنه قال: (فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه … واحتج من قال: بتقديم الكفارة قبل الحنث بقوله صلى الله عليه وسلم فليكفر عن يمينه وليأت الذى هو خير) واحتجوا بتقديم الزكاة الواجبة في الحول قبل وقتها واستسلاف النبي صلى الله عليه وسلم زكاة عمه العباس قبل وقتها. واحتج من لم يجوز الكفارة إلا بعد الحنث بالخبر الذي روى عن النبي

D

صلى الله عليه وسلم (فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه». قالوا وأما الخبر الآخر الذى فيه و فليكفر عن يمينه: وليأت الذى هو خير، فإنما هو على التقديم والتأخير، واحتجوا بأن زكاة العباس مخصوصة فإن النبي عليه السلام ضمن بها. وقاسوا كفارة اليمين على كفارة الظهار، وأنها بعد الحنث وهو العودة، وفرق أصحابنا بين كفارة اليمين وكفارة الظهار.

(2) (1): إن.

- ar-