الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢باب في النذور
والوفاء بالنذور واجب على من نذر طاعة، فأما من نذر بفعل معصية فالفرض عليه أنه (1) لا يقى به، وعليه التوبة مما أراد من فعله وأن لا يتقرب إلى. الله تعالى بفعل يسخطه، وليس فيما نهى الله عنه قربة إليه، واختلف أصحابنا في وجوب كفارة نذر المعصية، فقال بعضهم: لا يحل الوفاء بنذر المعصية ولا كفارة على من نذر به: وقال بعضهم:: عليه الكفارة: والنظر يوجب أن لا كفارة عليه فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه (3).
وقد (3) روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: «نذرت في الجاهلية أن. أعتكف في المسجد الحرام فأخبرتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أوف بنذرك، فكل من أوجب نذراً على نفسه في حال كنره وإيمانه كان عليه الوفاء به كا أوجبه النبي عليه السلام على عمر بن الخطاب وقول النبي صلى الله عليه وسلم حكم منه عليه به.
وقال مخالفونا: إن عمر خص بذلك الحكم دون غيره، لأن عقد الكفر
(1) (ب)، (ج): أن.
(2) رواه البخارى وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجة واحمد في المسند ومالك
في الموطاً.
(3) «وقد، ساقطة من (ب)، (ج).
11·41