كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

لا يجب العمل به فى الإسلام: كما أن ما عقده الصبي على نفسه لا يازمه بعد بلوغه وهذا خطأ كبير (1) من قائله، لأن الكبير مخاطب بالأمر والنهي في حال إيمانه وكفره، والصبي ليس بمخاطب في حال صباه (2)، وأيضاً فإن قوله إن عمر مخصوص بذلك خطأ أيضاً من قائله (3) من وجه آخر، أن الني صلى الله عليه وسلم. قال «حكمى على الواحد منكم كحكمى على جميعكم (4) فمن ادعى التخصيص كان عليه إقامة الدليل.

وقل كثير من مخالفينا إنَّ الوفاء بالنذر ليس بفرض. وإن ترك الوفاء به لا يخرج صاحبه إلى معصية الله: وهذا خطأ أيضاً لأن ظاهر الكتاب يدل على وجوبه بالمدح الذى مدح به من وفى بنذره فقال (يُوفُونَ بِالنَّدْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كان شَرهُ مُسْتَطيراً … إلى قوله قمطر يراً) () فمدحهم بالوفاء بالنذر)، والمدح لا يستحته إلا من كان مطيعاً واستحقاقهم النجاة من شر ذلك اليوم، والجنة التي ضمن بها لهم لا يستحقها بالنفل، وإنما يستحقها بأداء الفرائض والنذر وجوبه بالآية التي تلوناها قبل هذا الموضع وبخبر عائشة فيما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ـ نذر أن يطيع الله فليطمه. ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه (7). واختلف أصحابنا في لزوم "كفارة المعصية والمسقط لوجوبها (8)

«<

من

(1) (ج)، (ب): كثير.

(2) (ج): صبائه.

(3) (من قائله) ساقعة من (ب)، (ج).

(4) رواه أحمد.

(5) الإنسان: 86.

(6) (ج): للنذر.

(7) سبق تخريجه.

(8) (ب)، (ج): بوجوبها.