كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

قوله: انظروا إذا قال الرجل في نذره يوم يقدم فلان فلله على أن أفعل لك (1) كذا وكذا فقدم في الليل فقال أصحابنا قد لزمه النذر لقول الله تبارك وتعالى (وَمَن يُوَكَّمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ () فالوعيد توجة إلى من ولى دبره ليلاً كان أو نهاراً وهذا عندى إذا أرسل القول في حال نذره، وأما إذا قيد نيته

(2)

وعلق النذر بوقت معلوم له وأراد اليوم نفسه، لم يلزمه. ا

وإذا قال إذا قدم فلان فلله على صوم ذلك اليوم فقدم في النهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم لأن الصوم لا ينعقد إلا بنية يثبتها من الليل فصوم بعض اليوم لا يكون قربة إلى الله تعالى، ولا يلزمه بدله كما قال بعض أصحابنا: يوجب يوم بدله لانه على النذر بصوم يوم قدوم الغائب، وإذا قدم غائبي وصح ولدى الله على عتق رقبة فمندى (3) أنه يجزيه ما يستحق اسم رقبة، لأن الحجة توجب ذلك.

والموجب من أصحابنا عليه عتق رقبة سليمة الجوارح متكسبة مسلمة محتاج إلى دليل. فإن نذر بصدقة جميع ماله، فالنظر يوجب عندى أن لا شيء

عليه ولا كفارة لأنه نذر بفعل معصية والله أعلم

(4)

ولا أحفظ لأصحابنا فيها قولا، فإن قال قائل: ما أنكرتم من) وجوب الصدقة بجميع ماله بالوفاء بنذره؟ وأحتج بقول الله تبارك وتعالى

(1) (لك) ساقطة من (ب)، (ج).

(2) الأنفال: 16.

(3) (ب) فهو عندى.

(4) (من) ساقطة من (ب).

-108 -