كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

بأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (1) قيل له هذا غلط في التأويل مما (2) قلت، وذلك أن الله تعالى أمر بوفاء نذر كل عقد

لأن الظاهر يمنع. كان طاعة، فأما إن كان العقد عقداً على معصية كان ترك الوفاء به طاعة، لأنه قد نهى تبارك وتعالى عن الوفاء بهذا النذر بقوله (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلِّ الْبَسْط فتقد ملوما مخصُوراً ((3). فلما كان الذى نذر أن ينفق جميع ماله ويبقى بعده فقيراً لا يرجع إلا إلى لوم نفسه على فعله بالتحسير على ما كان منه، وجب أن يكون هذا قد نذر بمعصية فلا يجب الوفاء بها والله أعلم.

(3)

(1) المائدة: 1.

(2) (1): بما.

(3) الأسراء: 19.