الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦هم
مسألة
اختلف أصحابنا فيمن نذر أن يصوم (1) أياماً بلياليها، فقال بعضهم: يصوم النهار ويبذل لكل ليلة يوماً قياساً على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب حين سأله فقال يا رسول الله: إنى كنت نذرت بصوم أيام في الجاهلية فقال:، فلما كان صوم الجاهلية غير بدله في الإسلام قربة إلى الله عز وجل (3) (فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ببدله صوما يكون قربة فكذلك لما كان صوم الليل غير قربة إلى الله جل ذكره (3)» وجب أن يبدل منه صوماً هو قربة وقال بعضهم: عليه صوم الأيام، ولا شيء عليه في صوم الليل، وإنما يلزمه ما يقرب إليه به مما هو طاعة له، تما أمر به وندب إليه فأما ما يتقرب به إليه مما لم يأمره به فرضاً ولا ندباً فليس بواجب فعل
ذلك عليه.
وقال بعضهم: صوم الليل معصية وصوم النهار طاعة، فعليه فعل (4) الطاعة وليس له الوفاء بالمعصية، وعليه بدل نذر المعصية كفارة نذره: لأنَّ النذر عقد كما أن اليمين عقد إذا حلف على فعل معصية كان عليه كفارة
(1) (ب)، (ج): بصوم. (2) (ب)، (ج): جل ذكره (3) ناقصة من (ب)، (ج). (4) (فعل) ساقطة من (ب).
14:11