كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

مسألة

قال الله جل ذكره (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمَن ما ملكت أيمنكم من فتبتكم الْمُؤْمِنَتِ) (1) والطول هو المال الذى يتوصل به إلى التزويج والله أعلم. وكذلك قوله عز وجل لنبيه (اسْتَتَذَنَكَ أَوْلُوا الطُّولِ مِنْهُمْ))

وهم أهل المال. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه قال معاشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغضض للطرف وأحصن للفرج فمن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء (3) والوجاء هو الخصاء وهو أن العرب تضرب أنثوى الجمل بالحجارة حتى يذهب الجماع منه. وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بتيسين أماحين موجودين الأملح الذي هو في بياضه سواد أو (4) في سواده بياض والموجوء هو الذي ذكرناه يدل على أن النكاح ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في التزويج والحث عليه والتعفف به وإحصان للفرج حتى قال عليه الصلاة والسلام و تزوجوا فإني أكثر بكم الأمم، (ه)

(1) الناء: 025

(2) التوبة: 86

(3) تقدم ذكره.

(4) فل: «و».

(5) ابن ماجة (انكحوا فإلى مكاثر بكم».

-

-189 -

(م - و الجامع)

=