الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨مسألة
كل من عقد نكاحاً على غيره والمعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها (1) اختياراً أن العقد مراعاً به حالا يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه، فإن
أمضى ثم، وإن رده انفسخ ولهذا كلام يدخل تحته كل صغير وكبير (2) ذكر وأنثى أو غائب أو مملوك بالغاً كان أو غير بالغ، الدليل على صحة هذه السنة الثابتة في بريرة لما أعتقتها عائشة وهى تحت مغيث فاختارت نفسها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إليها الخيار. وفي الرواية أن مغيثاً بكى لما اختارت نفسها حتى جرت دموعه على لحيته. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع إليه، فقال النبي عليه السلام لبريرة: «أترجمين إليه؟ قالت: بأمرك، فقال: إنما أشفع (3)، فقالت: لا والله ولكأنه كان في صدري كا الجمرة منه أو كلاما هذا معناه، فهذه السنة دالة على صحة أقوال (4) أصحابنا في كل معهود عليه نكاح لا رأى له في نفسه، أن له الخيار إذا ملك أمر نفسه.
والله أعلم.
(1) في (1): لهذا. (2) (ج): أو كبير.
(3) رواه ابن ماجة.
(4) في (ج): قول.
- IPA-