الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩مسألة)
ولا يجوز أن يخطب إلى المميتة نفسها وهى في العدة فمن فعل ذلك كان عاصياً نهى الله تعالى له عن ذلك لقوله: (وَلَا نُوَاعِدُ وهُنَّ سِيرًا (3)) فإن ? توافقا على ذلك فتزوجها وهى فى العدة أو بعد انقضاء العدة للمواعدة التي كانت بينهما لم يجز لهما الإقامة على نكاحها وفرق بينهما وحرمت عليه أبداً فى قول أصحابنا ولم أعلم بينهم في ذلك خلافاً وهو قول مالك بن أنس. وقيل إن عمر بن الخطاب رحمه الله حكم بذلك ولعله جمله عقوبة لهما لئلا ينتهك. الناس مثل هذا الفعل ويركبون نهى الله تعالى، وللإمام أن يوى بين رعيته فيما يراه صلاحاً لهم. ما لم يخالف بذلك نصاً من الكتاب أو السنة أو الإجماع ولم أعلم أن أحداً ينكر ذلك على (3) عمر. فإذا ترك المسلمون التكبير على الإمام حكمه في حادثة كان أثراً يعمل به ويعتمد عليه. ألا ترى إلى (4) القاتل حرم بتعديه الإرث عمن يرثه لطمه بتعجيل ما كان يستحق بغير معصية: فكانت المعصية عقوبة له وحرمانا لما كان يستحقه لركوبه
(1) مسألة: من (ج).
(2) البقرة: 235.
نص الآية) ولكن لا تواعدو من سراً إلا أن تقولوا قولا معروفا).
(3) في (ب): عن.
(4) و (1): أن.
-199 -