كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

مسألة

في المدة: والعدة خصلتان: طلاق، ومدة، والمدة على ثلاثة أوجه: مدة هي عدد أيام، ومدة إقراء هو حيض، ومدة وضع حمل: فالمدة التي هي عدد أيام عدة للمتوفى عنها زوجها، وعدة من لم تبلغ الحلم والمؤيسة. والججة في هذا قول الله تعالى: (وَاللَّائِي بَيْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إن ارْ تَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ (1)) وقال: (وَأَوْلَاتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (2)) ومطلقة لاعدة عليها وهي المرأة التي لم يدخل بها زوجها قال الله تبارك وتعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَعْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَدُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ. علنون مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها (3)) وعدة المتوفى عنها زوجها وهى عدة أربعة أشهر وعشر. لقول الله جل ذكره: (وَالَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعشرا)) وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين أن تضع حملها أو تمر الأربعة الأشهر

(1) الطلاق: 4. (2) نفس الاية الأولى. (3) الاحزاب: 49.

(4) البقرة: 234.

- for-