كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

الصَّلَوَةِ وَأَتُم سُكَارَى (1) (الآية فالسكران (2) على ضربين سكران

مميز وسكران غير مميز فالمميز إذا أتى بفعل وادعى عزوب

وترك القصد (4).

مع الفعل

(•)

(د)

البينة

لا تقبل منه دعواه كما تقبل من مميز غيره.

والسكران الذي لا يعقل لا يقع منه طلاق ولا غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امراء ما نوى» فإذا عدمت

(1)

نيته لزوال عقله بسكر أو جنون كانت أفعاله غير محكوم بها ومما يدل على. صحة ما قلنا ما اتفق الناس عليه أنه لو استأجر في حال ذلك أو اشترى أو باع أو وهب أو تزوج فإن ذلك لا يثبت عليه امدم القصد منه ومعرفته بحقيقة الفعل. فإذا كان العاقل المميز يلزمه حكم ما لفظ به في الطلاق وإن ادعى طلاقاً من وثاق فإنه لم يرد طلاقاً يوجب تحريماً لما عنده من العقل والتمييز وكذلك السكران المميز يلزمه ما لفظ به من الطلاق وغيره لما عنده من المقل والتمييز والله أعلم.

والسكران في اللغة هو الذى ابتدأه الاختلاط: ألا ترى أنه يقال للذي اختاط كلامه كأنك سكران؟ وحقيقة الكر زوال الإنسان عن (2) الطبع الذي كان عليه قبل السكر والله أعلم.

(1) الناء: 43.

(2) (ب): بالكران

(3) في (1). غروب. والمعنى واحد.

(4) (القصد) غير وارد في (ب). (ه) (ب)، (ج) لم.

(6) رواه البخاري.

(2) (ج) على.

-1 A-