كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

نصف الصداق وعليها المدة ولا يصدقان في حق الله عليهما فهو ما تقيدها به

من

المدة

•

والذى عندى أنه لا يقبل منها فى الحكم، فأما ما بينها وبين الله فإذا كانت صادقة في خبرها لم تلزمها عدة لأن الله تعالى لم يوجب المدة إلا على المواطأة بعد الطلاق، وقال أهل العراق: إذا اتفقا على أنه لم يكن وطنها وقد

خلا بها أن عليه جميعا الصداق ولاعدة عليها، ا، لأنهم يوجبون الصداق بتسليمها نفسها وبخلوة الزوج لها في مكان يمكنه أن يصير إلى حقه منها، والقول: قول المرأة في الوطء عند أصحابنا والحجة توجب على أصحابنا بما أصلوه لأنفسهم أن يكون القول: قول الرجل فى الوطء لأن الأصل أنه غير واطئ ألا ترى أنه بالوطء يكون محصناً يازمه الرجم؟ وبالتزويج والدخول لا يكون محصناً حتى يعترف بالوطء أو يولد له ولد على فراشه وهذا شرطهم في الإحصان ويدل على ذلك قولهم أنها لو اعترفت (1) له بقوله وتصدقته أنه لم يكن وطى، وقد دخل بها أن القول في ذلك قوله.

ولما كان الدخول ليس هو الموجب للصداق حتى يكون يجامعه الوطء

دل على أن القول قول الزوج والله أعلم.

وإذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها وغيب ماله حيث لا يصل الحاكم إلى أخذ نفقتها منه، وطلبت المرأة الفراق كان لها ذلك في قول أصحابنا

(1) (له) ساقطة من (ج).

- 194 -

(134 - الجامع)