الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤جميعا فيها علمت وظنى أن أبا حنيفة وافقهم على ذلك، ولا ينجيه الفراق عند أصحابنا من ضمان الصداق في الحكم إذا قدر على دفعه لأن الفراق لم يكن منه مع تمكينها من حقها (من ضمان الصداق (1)» فأبرأت الزوج «فآثرت الخروج (3)،، وأما الشافعي فمنده أن الزوجيه باقية وليس للحاكم أن يفرق وإن طلبت الزوجة الفراق واحتج بقول الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فنظرة إلى ميسرة (3) وعندى والله أعلم أن وجه قول أصحابنا أن الله تبارك وتعالى قال: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ (4)) وقال تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (5)) ومن (1) المعروف في المعاشرة النفقة والكسوة، فإذا عجز عن الإمساك بالمعروف يقال له فأنت قادر على التسريح لأنك مخير بين ذلك فآت عنهما ما تقدر عليه إذا كنت مأموراً بفعلهما فمجزك عن أحدها لا يسقط الفعل الثانى الذى أمرت به كالمخير في كفارة
اليمين والله أعلم.
(1) ساقطة من (1). (2) ساقطة من (1).
(3) سورة البقرة: 28.
(4) سورة النساء: 019
(0) سورة البقرة: 229.
(6) (ب)، (ج): وفى.
-
-198 -