كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

(1)

مسألة في الخلع

قال أصحابنا: ليس للرجل أن يأخذ ما تفتدى إليه زوجته من مال يتعدى ما أصدقها إياه وساقه إليها وإن خالفته على شيء منه فجائز، وأما فوق ذلك فإن اختلفت إليه فوق ما أصدقها إليه ورد عليها بعد الخلع، فالخلع) واقع، وهكذا يوجد لعلى بن أبي طالب أنه قال: من الربا أخذ الرجل صداق زوجته على الخلع والزيادة، والنظر يوجب عندى: إجازة ذلك فظاهر الكتاب يشهد (3) بجوازه. قال الله تعالى فلا

جنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ (3)) فإذا كان الكتاب شاهدا بصحة ما قلنا كان الرجوع إلى الكتاب دون قول على والذي نجده لأصحابنا في غير الخلع ماهو في معناه يدل على مخالفة على في هذا الموضع وإن كانوا قد وافقوه عليه، وذلك أنهم قالوا في الرجل يطلق زوجته واحدة بأكثر من صداقها وبأضعافه إن ذلك جائز ويسمونه شراء، والشراء بدل (4)، فإذا كانت لا تملك نفسها بما تشتريه يفوق صداقها وإنما هو إدخال نقض) في النكاح وتلم

(1) (ب)، (ج): والخلع. (2) من (ج)، (1): يظهر

(3) سورة البقرة: 229

(4) (ب)، (ج): جائز.

(ه) (ج): نقص.